الشيخ الطوسي

287

المبسوط

هذا إذا اختارت رد الجميع ، فإن اختارت رد الثمرة وهو ما حصل فيه الصقر وتمسك النخل ، فهل لها ذلك أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قيل لا يفرق ، يقال لها إما أن تمسكي الكل أو تدعي الكل ، وإذا قيل تفرق فعلى هذا تمسك النخل وتكون الثمرة كالتالفة ، وإلى ماذا يرجع ؟ على قولين أحدهما إلى حصة ( 1 ) الثمرة من مهر المثل ، وعلى ما اخترناه إلى بدل المردود من الثمرة والصقر . هذا إذا كان الصقر من عندها ، وإن كان من عنده فالحكم على ما مضى . وكل موضع قلنا تخلص الثمرة عن الصقر ، فإن أجرة التخليص على الزوج ، لأنه تعدى بخلطه بعضها ببعض . إذا كان الصداق أمة معينة ملكتها بالعقد وليس للزوج وطيها ، لأنها خارجة عن ملكه : فإن خالف ووطئ فإن كان عالما بالتحريم فعليه الحد والنسب لا يلحق به وهو مملوك لها ، ولا تصير الأمة أم ولد ، والمهر فإن كان مكرها فعليه المهر ، وإن طاوعته على قولين أحدهما لا مهر لها وهو الأقوى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن مهر البغي والثاني لها المهر لسيدها . وإن كان جاهلا بتحريمه مثل أن كان في بلاد بعيدة عن الاسلام ، مثل جفاة العرب ، أو كان قريب العهد بالإسلام ، أو كان مالكيا يعتقد أن نصف الجارية له قبل الدخول ، فلا حد عليه للشبهة ، والنسب يلحق به ، والولد حر ، لأنه بشبهة ، وعليه قيمته لها يوم وضعته حيا ، وعليه المهر لأنه وطي بشبهة ، ولا تصير أم ولد في الحال لأنها غير ملكه ، فإن ملكها فيما بعد ، فعلى قولين . ثلاث مسائل يتكرر كثيرا : وهي إن أحبلها بحر في ملكه فهي أم ولد ، قولا واحدا ، وإن أحبلها بمملوك في غير ملكه ثم ملكها لا تصير أم ولد مثل ذلك ، وإن أحبلها بحر في غير ملكه ثم ملكها فعلى قولين . وإذا أحبلها الزوج نقصت في العادة فهي بالخيار بين أن تمسكها ناقصة أو ترد

--> ( 1 ) قيمة الثمرة خ .